البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم ذكر قوم فرعون، تعالى :
﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾*﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾.
يقول الحق جلّ جلاله :﴿ولقد جاء آلَ فرعونَ النُذُر﴾ موسى وهارون، جمعهما لغاية ما عالجا في إنذارهم، أو : بمعنى الإنذار، وصدّر قصتهم بالتوكيد القسمي ؛ لإبراز كمال الاعتناء بشأنها ؛ لغاية عِظَم ما فيها من الآيات، وكثرتها، وهول ما لاقوه من العذاب، واكتفى بذكر آل فرعون ؛ للعلم بأنَّ نفسه أولى بذلك.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : النفوس الفراعنة، التي حكمت المشيئة بشقائها، لا ينفع فيها وعظ ولا تذكير ؛ لأنَّ الكبرياء من صفة الحق، فمَن نازع اللّهَ فيها قصمه الله وأبعده.
﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾*﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾.
يقول الحق جلّ جلاله :﴿ولقد جاء آلَ فرعونَ النُذُر﴾ موسى وهارون، جمعهما لغاية ما عالجا في إنذارهم، أو : بمعنى الإنذار، وصدّر قصتهم بالتوكيد القسمي ؛ لإبراز كمال الاعتناء بشأنها ؛ لغاية عِظَم ما فيها من الآيات، وكثرتها، وهول ما لاقوه من العذاب، واكتفى بذكر آل فرعون ؛ للعلم بأنَّ نفسه أولى بذلك.