التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة، ببيان ما حل بفرعون وقومه، وبتحذير مشركى قريش من سوء عاقبة كفرهم، وببيان ما أعد لهم من عذاب يوم القيامة، وبتبشير المتقين بحسن العاقبة فقال - تعالى - :﴿وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ...﴾.
قصة فرعون وملئه مع موسى - عليه السلام - قد تكررت فى سور متعددة، منها سور : الأعراف، ويونس، وهود، وطه، والشعراء، والقصص.
وهنا جاء الحديث عن فرعون وملئه فى آيتين، بين - سبحانه - ما حل بهم من عذاب، بسبب تكذيبهم لآيات الله - تعالى -، فقال - سبحانه - :﴿وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ النذر﴾.
والمراد بآل فرعون : أقرباؤه وحاشيته وأتباعه الذين كانوا يؤيدونه ويناصرونه.
والنذر " جمع نذير، اسم مصدر بمعنى الإنذار، وجىء به بصيغة الجمع، لكثرة الإنذارات التى وجهها موسى - عليه السلام - إليهم.
أى : والله لقد جاء إلى فرعون وآله، الكثير من الانذارات والتهديدات على لسان نبينا موسى - عليه السلام - ولكنهم لم يستجيبوا له..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى