اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثم خوف أهل مكة فقال :﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ﴾ أي أشد وأقوى من الذين أحللت بهم نِقْمَتي من قوم نوح وعاد، وثمود، وقم لوط. وهذا استفهام بمعنى الإنكار، أي ليسوا بأقوى منهم، فمعناه نفي أي ليس كفاركم خيراً من كفار من تقدم من الأمم الذين أهلكوا بكفرهم.
وقوله :«خَيْرٌ » مع أنه لا خير فيهم إما أن يكون كقول حسان :
أهو بحسب زعمهم، واعتقادهم، أو المراد بالخير شدة القوة، أو لأن كل مُمْكِن فلا بدّ وأن يكون فيه صفات محمودة، والمراد تلك الصفات.
﴿أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزّبر﴾ أي في الكتب المنزلة على الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - بالسلامة من العقوبة. وقال ابن عباس - ( رضي الله عنهما - )(٢) أم لكم في اللوح المحفوظ براءة من العذاب.
وقوله :«خَيْرٌ » مع أنه لا خير فيهم إما أن يكون كقول حسان :
| . . . . . . . . . . . . . . . . . . . | فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ(١) |
﴿أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزّبر﴾ أي في الكتب المنزلة على الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - بالسلامة من العقوبة. وقال ابن عباس - ( رضي الله عنهما - )(٢) أم لكم في اللوح المحفوظ براءة من العذاب.
١ سبق ذكره وجيء به هنا ليدل على أن المراد من خير غير التفضيل كما هي في قول حسان وانظر الرازي ١٥/٦٦..
٢ زيادة من أ..
٢ زيادة من أ..