صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿أكفاركم خير من أولئك﴾ أي أكفاركم يا أهل مكة أقوى وأشد وأقدر ! أو أقل كفرا وعنادا من أولئك الكفار الماضين ؛ ليكون ذلك سببا لأمنكم من حلول مثل عذابهم بكم ؟ ليس الأمر كذلك ! فلم لا تخافون أن يحل بكم مثل ما حل بهم من العذاب ! ؟ والخطاب لهم على ضرب من التجريد ؛ فكأنه جرد منهم كفار وأضيفوا إليهم مبالغة في كفرهم. ﴿أم لكم براءة في الزبر﴾ أي بل الكفاركم براءة فيما نزل من الكتب من العذاب على الكفر فلذلك لا تخافون ؟ ! ليس الأمر كذلك !