فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم خوف سبحانه كفار مكة فقال :﴿أكفاركم خير من أولئكم ؟﴾ الاستفهام للإنكار، والمعنى النفي، أي ليس كفاركم يا أهل مكة، أو يا معشر العرب، خير من كفار من تقدمكم من الأمم الذين أهلكوا بسبب الكفر، فكيف تطمعون في السلامة من العذاب، وأنتم شر منهم ؟ قال ابن عباس : يقول : ليس كفاركم خيرا من قوم نوح، وقوم لوط، وقيل : من قوم عاد وثمود، وفرعون وقومه، ثم أضرب سبحانه عن ذلك، وانتقل إلى تبكيتهم بوجه آخر، هو أشد من التبكيت بالوجه الأول فقال :
﴿أم لكم براءة في الزبر ؟﴾ هي الكتب المنزلة على الأنبياء، والمعنى إنكار أن تكون لهم براءة من عذاب الله، في شيء من كتب الأنبياء،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى