الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿ذُوقُواْ﴾ : على إرادةِ القولِ، وقرأ أبو عمروٍ وفي روايةِ محبوبٍ عنه " مَسَّقَر " وخَطَّأه ابن مجاهد. وهو معذورٌ لأنَّ السينَ الأخيرةَ مِنْ " مَسَّ " مُدْغَم فيها فلا تُدْغَمُ في غيرها لأنها متى أُدْغِم فيها لَزِم تحريكُها، ومتى أُدْغمت هي لَزِم سكونُها فتنافس الجَمْعُ بينهما. قال الشيخ :" والظَّنُّ بأبي عمروٍ أنه لم يُدْغِمْ حتى حَذَفَ أحد الحرفينِ، لاجتماع الأمثال ثم أَدْغم " قلت : كلامُ ابن مجاهد إنما هو فيما قالوه إنه أدغم، أمَّا إذا حَذَفَ وأَدْغَمَ فلا إشكالَ.
" وسَقَر " عَلَمٌ لجهنم أعاذَنا اللَّهُ منها مشتقةٌ مِنْ سَقَرَتْه الشمسُ والنارُ، أي : لَوَّحَتْه ويُقال : صَقَرَتْه بالصاد، وهي مبدلَةٌ من السين لأجل القاف. قال ذو الرمة :
" وسَقَر " متحتمُ المنعِ ؛ لأن حركةَ الوسطِ تَنَزَّلَتْ مَنْزِلةَ الحرفِ الرابع كعَقْرب وزينب.
" وسَقَر " عَلَمٌ لجهنم أعاذَنا اللَّهُ منها مشتقةٌ مِنْ سَقَرَتْه الشمسُ والنارُ، أي : لَوَّحَتْه ويُقال : صَقَرَتْه بالصاد، وهي مبدلَةٌ من السين لأجل القاف. قال ذو الرمة :
| إذا ذابتِ الشمسُ اتَّقى صَقَراتِها | بأَفْنانِ مَرْبوع الصَّريمةِ مُعْبِلِ |