كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾؛ معناهُ: كلُّ ما خلَقْنا فمَقدورٌ ومكتوبٌ في اللوحِ المحفوظِ قبل وُقوعهِ. عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قالَ:" إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قَدَّرَ الْمَقَادِيرَ وَتَدَبَّرَ التَّقْدِيرَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ آدَمَ عليه السلام بأَلْفَي عَامٍ "وَقَالَ عليه السلام:" الإيْمَانُ بالْقَدَر يُذْهِبُ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ "وانتصبَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ بفِعلٍ مُضمَرٍ؛ كأنه قالَ: إنَّا خلَقنَا كلَّ شيءٍ بقَدَرٍ. وعن عمر رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إذا جَمَعَ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ يَسْمَعُهُ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ: أيْنَ خُصَمَاءُ اللهِ؟ فَتَقُومُ الْقَدَريَّةُ فَيُقَالُ لَهُمْ: ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرٍ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى