التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك مظاهر كمال قدرته وحكمته فقال :﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بالبصر﴾.
وقوله :﴿كُلَّ﴾ منصوب بفعل يفسره ما بعده، والقدر : ما قدره الله - تعالى - على عباده، حسب ما تقتضيه حكمته ومشيئته.
أى : إنا خلقنا كل شىء فى هذا الكون، بتقدير حكيم، وبعلم شامل، وبإرادة تامة وبتصريف دقيق لا مجال معه للعبث أو الاضطراب، كما قال - تعالى - :﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ وكما قال - سبحانه - :﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ وكما قال - عز وجل - :﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾ قال الإمام ابن كثير ما ملخصه : وقد استدل بهذه الآية الكريمة أئمة السنة، على إثبات قدر الله السابق لخلقه، وهو علمه بالأشياء قبل كونها. وردوا بهذه الآية وبما شاكلها، وبما ورد فى معناها من أحاديث على الفرقة القدرية، الذين ظهروا فى أواخر عصر الصحابة.
ومن ذلك ما أخرجه الإمام أحمد ومسلم والترمذى وابن ماجه عن ابى هريرة قال : جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله - ﷺ - فى القدر، فنزلت :﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النار على وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾.
والباء فى قوله ﴿بِقَدَرٍ﴾ للملابسة. أى : خلقناه ملتبسا بتقدير حكيم، اقتضته سنتنا ومشيئتنا فى وقت لا يعلمه أحد سوانا.
وقوله :﴿كُلَّ﴾ منصوب بفعل يفسره ما بعده، والقدر : ما قدره الله - تعالى - على عباده، حسب ما تقتضيه حكمته ومشيئته.
أى : إنا خلقنا كل شىء فى هذا الكون، بتقدير حكيم، وبعلم شامل، وبإرادة تامة وبتصريف دقيق لا مجال معه للعبث أو الاضطراب، كما قال - تعالى - :﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ وكما قال - سبحانه - :﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ وكما قال - عز وجل - :﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾ قال الإمام ابن كثير ما ملخصه : وقد استدل بهذه الآية الكريمة أئمة السنة، على إثبات قدر الله السابق لخلقه، وهو علمه بالأشياء قبل كونها. وردوا بهذه الآية وبما شاكلها، وبما ورد فى معناها من أحاديث على الفرقة القدرية، الذين ظهروا فى أواخر عصر الصحابة.
ومن ذلك ما أخرجه الإمام أحمد ومسلم والترمذى وابن ماجه عن ابى هريرة قال : جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله - ﷺ - فى القدر، فنزلت :﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النار على وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾.
والباء فى قوله ﴿بِقَدَرٍ﴾ للملابسة. أى : خلقناه ملتبسا بتقدير حكيم، اقتضته سنتنا ومشيئتنا فى وقت لا يعلمه أحد سوانا.