بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿إِنَّا كُلَّ شَيء خلقناه بِقَدَرٍ﴾ يعني : خلقنا لكل شيء شكله مما يوافقه. وروي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال : هذه الآية نزلت في أهل القدر ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النار على وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيء خلقناه بِقَدَرٍ﴾ وقال محمد بن كعب القرظي :﴿إِنَّا كُلَّ شَيء خلقناه بِقَدَرٍ﴾ نزلت تعبيراً لأهل القدر. قال أبو الليث : حدّثنا أبو جعفر. قال : حدّثنا أبو القاسم، حدّثنا محمد بن الحسن، حدّثنا سفيان عن وكيع، عن زياد بن إسماعيل، عن محمد بن عبادة، عن أبي هريرة قال : جاء مشركو قريش إلى رسول الله ﷺ يخاصمونه في القدر، فنزلت الآية ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النار على وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيء خلقناه بِقَدَرٍ﴾ وروى الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿إِنَّا كُلَّ شَيء خلقناه بِقَدَرٍ﴾ قال : خلق لكل شيء من خلقه ما يصلحهم من رزق، ومن الدواب، وخلق لدواب البر، ولغيرها من الرزق ما يصلحها، وكذلك لسائر خلقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى