تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾. وهو إخبار عن نفوذ مشيئته في خلقه كما أخبر
بنفوذ قدره فيهم، فقال :﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ﴾ أي : إنما نأمر بالشيء مرة واحدة، لا نحتاج إلى تأكيد بثانية، فيكون ذلك الذي نأمر به حاصلا موجودا كلمح البصر(١)، لا يتأخر طرفة عين، وما أحسن ما قال بعض الشعراء :
إذَا ما أرَادَ الله أمْرًا فَإِنَّما *** يقُولُ لهُ : كُنْ، قَوَلةً (٢) فَيَكُونُ
١ - (١) في م: "كلمح البصر"..
٢ - (٢) في أ: "في الوجود"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى