تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٢ وقوله تعالى :﴿وكل شيء فعلوه في الزُّبُر﴾ من التكذيب والعناد كان في الكتب المتقدمة ؛ أي عن علم بصنيعهم وفعلهم أنشأهم، وبعث إليهم الرسل.
وهو ردّ على من يقول : إنه لا يعلم ما يكون منهم حتى يكون منهم ذلك، لأنه لو كان يعلم ذلك لا يحتمل أن يبعث الرسل عليهم السلام إليهم، ويأمرهم، وينهاهم، وهو يعلم أنهم يكذّبون رُسله، ويخالفون أمره.
فردّ، وبيّن أنه لم يزل عالما بما كان، ويكون. وقد بيّنا قبل هذا أنه تعالى بعث الرسل عليهم السلام وإن علم منهم التكذيب والخلاف، وذلك لأن المنافع والمضارّ راجعة إليهم دونه، والله أعلم.
وجائز أن يكون معناه :﴿وكل شيء فعلوه في الزّبر﴾ أي في الكتب التي تكتب عليهم الملائكة، ويُؤمَرون بالقراءة في القيامة كقوله تعالى :﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾ [الإسراء: ١٤].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى