اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ أي كل صغير وكبير مكتوب على عامله قبل أن يفعلوه.
وقرأ العامة مُسْتَطَرٌ بتخفيف الراء من السَّطْر وهو الكَتْب أي مُكْتَتَبٌ يقال : سَطَرْتُ واسْتَطَرْتُ وكَتَبْتُ وَاكْتَتَبْتُ وقرأ الأعمش وعِمْرَانُ بنُ حُدَيْر - وتروى عن عاصمٍ - بتشديدها(١)، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه مشتق من طَرّ الشاربُ والنباتُ أي ظَهَرَ وثَبَتَ بمعنى أن كل شيء قَلّ أو كَثُر ظاهرٌ في اللّوح غير خفي، فوزنه مُسْتَفْعَلٌ كمُسْتَخْرجٍ.
والثاني : أنه من الاسْتِطَار كقراءة العامة، وإنما شددت الراء من أجل الوقوف كقولهم : هذا جَعْفَرّ ونفعلّ، ثم أجري الوصل مجرى(٢) الوقف فوزنه مُفْتَعَلٌ كقراءة الجمهور.
١ قراءة شاذة ذكرها صاحب البحر المحيط ٨/١٨٥ وصاحب المختصر ١٤٨..
٢ نقل هذين الوجهين صاحب البحر المحيط عن صاحب اللوامح ٨/١٨٥، وعمران بن حُدير: السدوسي البصري، ثقة، روى الحروف عن لاحق بن حميد، وعكرمة روى عنه الحروف عباس بن الفضل. مات في سنة ١٤٩ هـ. وانظر الغاية ١/٦٠٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى