جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنّ المُتّقِينَ فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ يقول تعالى ذكره : إن الذين اتقوا عقاب الله بطاعته وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه في بساتين يوم القيامة، وأنهار، ووحد النهر في اللفظ، ومعناه الجمع، كما وحد الدّبر، ومعناه الإدبار في قوله : يُوَلّونَ الدّبُرَ وقد قيل : إن معنى ذلك : إن المتقين في سعة يوم القيامة وضياء، فوجّهوا معنى قوله : ونَهَر إلى معنى النهار. وزعم الفرّاء أنه سمع بعض العرب ينشد :
إنْ تَكُ لَيْلِيّا فإنّي نَهِرْمَتى أتى الصّبْحُ فَلا أنْتَظِر
وقوله :«نهر » على هذا التأويل مصدر من قولهم : نهرت أنهر نهرا. وعنى بقوله :«فإني نهر » : أي إني لصاحب نهار : أي لست بصاحب ليلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى