مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا﴾ نوحاً عليه السلام. ومعنى تكرار التكذيب أنهم كذبوه تكذيباً على عقب تكذيب كلما مضى منهم قرن مكذب تبعه قرن مكذب، أو كذبت قوم نوح الرسل فكذبوا عبدنا أي لما كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوة رأساً كذبوا نوحاً لأنه من جملة الرسل ﴿وَقَالُواْ مَجْنُونٌ﴾ أي هو مجنون ﴿وازدجر﴾ زجر عن أداء الرسالة بالشتم وهدد بالشتم وهدد بالقتل، أو هو من جملة قيلهم أي قالوا هو مجنون وقد ازدجرته الجن وتخبطته وذهبت بلبه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى