البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿كذبت قبلهم﴾ : أي قبل قريش، ﴿قوم نوح﴾ وفيه وعيد لقريش وضرب مثل لهم.
ومفعول كذبت محذوف، أي كذبت الرسل، فكذبوا نوحاً عليه السلام.
لما كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوة رأساً، كذبوا نوحاً لأنه من جملة الرسل.
ويجوز أن يكون المحذوف نوحاً أول مجيئه إليهم، فكذبوه تكذيباً يعقبه تكذيب.
كلما مضى منهم قرن مكذب، تبعه قرن مكذب.
وفي لفظ عبدنا تشريف وخصوصية بالعبودية، كقوله تعالى :﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان﴾ ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾ ﴿وقالوا مجنون﴾ : أي هو مجنون.
لما رأوا الآيات الدالة على صدقه قالوا : هو مصاب الجن، لم يقنعوا بتكذيبه حتى نسبوه إلى الجنون، أي يقول ما لا يقبله عاقل، وذلك مبالغة في تكذيبهم.
﴿وازدجر فدعا ربه أني مغلوب﴾، الظاهر أن قوله :﴿وازدجر﴾ من أخبار الله تعالى، أي انتهروه وزجروه بالسبب والتخويف، قاله ابن زيد وقرأ :﴿لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين﴾.
قيل : والمعنى أنهم فعلوا به ما يوجب الانزجار من دعائهم حتى ترك دعوتهم إلى الإيمان وعدل إلى الدعاء عليهم.
وقال مجاهد : وازدجر من تمام قولهم، أي قالوا وازدجر : أي استطير جنوناً، أي ازدجرته الجن وذهبت بلبه وتخبطته.
ومفعول كذبت محذوف، أي كذبت الرسل، فكذبوا نوحاً عليه السلام.
لما كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوة رأساً، كذبوا نوحاً لأنه من جملة الرسل.
ويجوز أن يكون المحذوف نوحاً أول مجيئه إليهم، فكذبوه تكذيباً يعقبه تكذيب.
كلما مضى منهم قرن مكذب، تبعه قرن مكذب.
وفي لفظ عبدنا تشريف وخصوصية بالعبودية، كقوله تعالى :﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان﴾ ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾ ﴿وقالوا مجنون﴾ : أي هو مجنون.
لما رأوا الآيات الدالة على صدقه قالوا : هو مصاب الجن، لم يقنعوا بتكذيبه حتى نسبوه إلى الجنون، أي يقول ما لا يقبله عاقل، وذلك مبالغة في تكذيبهم.
﴿وازدجر فدعا ربه أني مغلوب﴾، الظاهر أن قوله :﴿وازدجر﴾ من أخبار الله تعالى، أي انتهروه وزجروه بالسبب والتخويف، قاله ابن زيد وقرأ :﴿لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين﴾.
قيل : والمعنى أنهم فعلوا به ما يوجب الانزجار من دعائهم حتى ترك دعوتهم إلى الإيمان وعدل إلى الدعاء عليهم.
وقال مجاهد : وازدجر من تمام قولهم، أي قالوا وازدجر : أي استطير جنوناً، أي ازدجرته الجن وذهبت بلبه وتخبطته.