الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا﴾ يعني نوحاً.
فإن قلت : ما معنى قوله تعالى :﴿فَكَذَّبُواْ﴾ بعد قوله :﴿كَذَّبَتْ﴾ ؟ قلت : معناه : كذبوا فكذبوا عبدنا أي : كذبوه تكذيباً على عقب تكذيب، كلما مضى منهم قرن مكذب تبعه قرن مكذب. أو كذبت قوم نوح الرسل فكذبوا عبدنا، أي : لما كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوّة رأساً، كذبوا نوحًا ؛ لأنه من جملة الرسل ﴿مَّجْنُونٍ﴾ هو مجنون ﴿وازدجر﴾ وانتهروه بالشتم والضرب والوعيد بالرجم في قولهم ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المرجومين﴾ [الشعراء: ١١٦] وقيل : هو من جملة قيلهم، أي : قالوا هو مجنون، وقد ازدجرته الجن وتخبطته وذهبت بلبه وطارت بقلبه.
فإن قلت : ما معنى قوله تعالى :﴿فَكَذَّبُواْ﴾ بعد قوله :﴿كَذَّبَتْ﴾ ؟ قلت : معناه : كذبوا فكذبوا عبدنا أي : كذبوه تكذيباً على عقب تكذيب، كلما مضى منهم قرن مكذب تبعه قرن مكذب. أو كذبت قوم نوح الرسل فكذبوا عبدنا، أي : لما كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوّة رأساً، كذبوا نوحًا ؛ لأنه من جملة الرسل ﴿مَّجْنُونٍ﴾ هو مجنون ﴿وازدجر﴾ وانتهروه بالشتم والضرب والوعيد بالرجم في قولهم ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المرجومين﴾ [الشعراء: ١١٦] وقيل : هو من جملة قيلهم، أي : قالوا هو مجنون، وقد ازدجرته الجن وتخبطته وذهبت بلبه وطارت بقلبه.