اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة﴾، أي : لا علم لك بكنهها ؛ لأنها في الشدة بحيث لا يبلغها وهم أحد، وعلى هذا يكون آخر السورة مطابقاً لأولها.
فإن قيل : هاهنا قال :﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة﴾، ثم قال في آخر السورة :﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾، ولم يقل : وما أدراك ما هاوية ؟
فالجواب : الفرق أن كونها قارعة أمر محسوس، وكونها هاوية ليس كذلك، فظهر الفرق.
فإن قيل : هاهنا قال :﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة﴾، ثم قال في آخر السورة :﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾، ولم يقل : وما أدراك ما هاوية ؟
فالجواب : الفرق أن كونها قارعة أمر محسوس، وكونها هاوية ليس كذلك، فظهر الفرق.