الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿الْمَرَاضِعَ﴾ : قيل : يجوزُ أَنْ تكونَ جمعَ مُرْضِع، وهي المرأة.
وقيل : جمعُ " مَرْضَعْ " بفتح الميمِ والضاد. ثم جَوَّزوا فيه أَنْ يكونَ مكاناً أي : مكان الإِرضاع وهو الثَّدْيُ، وأَنْ يكونَ مصدراً أي : الإِرْضاعاتِ أي : أنواعَها.
قوله :﴿مِن قَبْلُ﴾ أي : مِنْ قبلِ قَصِّها أثرَه.
قوله :﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ الظاهرُ أنه ضميرُ موسى. وقيل : لفرعون. ومن طريف ما يُحْكى : أنها لَمَّا قالَتْ لهم ذلك استنكروا حالَها وتفرَّسوا أنها قَرابَتُه. فقالَتْ : إنما أردْتُ : وهم للمَلِكِ ناصحون. فتخلَّصَتْ منهم. قاله ابن جريج. قلت : وهذا يُسَمَّى عند أهلِ البيانِ " الكلامَ المُوَجَّه " ومثلُه لَمَّا سُئل بعضُهم وكان بين أقوامٍ، بعضُهم يُحِبُّ عليَّاً دونَ غيرِه، وبعضُهم أبا بكر، وبعضُهم عمرَ، وبعضُهم عثمانَ، فقيل له : أيُّهم أحبُّ إلى رسول الله ؟ فقال : مَنْ كانت ابنتُه تحته.
وقيل : جمعُ " مَرْضَعْ " بفتح الميمِ والضاد. ثم جَوَّزوا فيه أَنْ يكونَ مكاناً أي : مكان الإِرضاع وهو الثَّدْيُ، وأَنْ يكونَ مصدراً أي : الإِرْضاعاتِ أي : أنواعَها.
قوله :﴿مِن قَبْلُ﴾ أي : مِنْ قبلِ قَصِّها أثرَه.
قوله :﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ الظاهرُ أنه ضميرُ موسى. وقيل : لفرعون. ومن طريف ما يُحْكى : أنها لَمَّا قالَتْ لهم ذلك استنكروا حالَها وتفرَّسوا أنها قَرابَتُه. فقالَتْ : إنما أردْتُ : وهم للمَلِكِ ناصحون. فتخلَّصَتْ منهم. قاله ابن جريج. قلت : وهذا يُسَمَّى عند أهلِ البيانِ " الكلامَ المُوَجَّه " ومثلُه لَمَّا سُئل بعضُهم وكان بين أقوامٍ، بعضُهم يُحِبُّ عليَّاً دونَ غيرِه، وبعضُهم أبا بكر، وبعضُهم عمرَ، وبعضُهم عثمانَ، فقيل له : أيُّهم أحبُّ إلى رسول الله ؟ فقال : مَنْ كانت ابنتُه تحته.