فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وحرمنا عليه المراضع﴾ جمع مرضع، وقيل : جمع مرضع بفتح الضاد : هو الرضاع، أو موضعه وهو الثدي، أي : منعناه أن يرضع من المرضعات جعله مجازا إما استعارة أو مرسلا، لأن من حرم عليه شيء فقد منعه لأن الصبي ليس من أهل التكليف.
﴿من قبل﴾ أي : من قبل أن نرده إلى أمه أو من قبل أن تأتيه أمه، أو من قبل قصها لأثره قال ابن عباس : لا يؤتى بمرضع فيقبلها، وقد كانت امرأة فرعون طلبت لموسى المرضعات ليرضعنه فلم يرضع من واحدة منهن.
﴿فقالت﴾ أخته لما رأت امتناعه من الرضاع وحنوهم عليه ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم ؟﴾ أي يضمنون لكم القيام به ورضاعه، وهي امرأة قتل ولدها، وأحب شيء إليها أن تجد ترضعه.
﴿وهم له ناصحون﴾ أي مشفقون عليه لا يقصرون في إرضاعه وتربيته، والنصح : إخلاص العمل من شائبة الفساد، وفي الكلام حذف أي : قالوا لها : من هم ؟ فقالت : أمي فقيل : وهل لأمك ابن ؟ قالت : نعم ابن أخي هارون، وكان ولد في السنة التي لا يقتل فيها فدلتهم على أم موسى فدفعوه إليها فقبل ثديها ورضع منه، قيل : كانوا يعطونها كل يوم دينارا، وإنما حل لها ما تأخذه لأنه مال حربي لا أنه أجرة على أرضاع ولدها.
﴿من قبل﴾ أي : من قبل أن نرده إلى أمه أو من قبل أن تأتيه أمه، أو من قبل قصها لأثره قال ابن عباس : لا يؤتى بمرضع فيقبلها، وقد كانت امرأة فرعون طلبت لموسى المرضعات ليرضعنه فلم يرضع من واحدة منهن.
﴿فقالت﴾ أخته لما رأت امتناعه من الرضاع وحنوهم عليه ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم ؟﴾ أي يضمنون لكم القيام به ورضاعه، وهي امرأة قتل ولدها، وأحب شيء إليها أن تجد ترضعه.
﴿وهم له ناصحون﴾ أي مشفقون عليه لا يقصرون في إرضاعه وتربيته، والنصح : إخلاص العمل من شائبة الفساد، وفي الكلام حذف أي : قالوا لها : من هم ؟ فقالت : أمي فقيل : وهل لأمك ابن ؟ قالت : نعم ابن أخي هارون، وكان ولد في السنة التي لا يقتل فيها فدلتهم على أم موسى فدفعوه إليها فقبل ثديها ورضع منه، قيل : كانوا يعطونها كل يوم دينارا، وإنما حل لها ما تأخذه لأنه مال حربي لا أنه أجرة على أرضاع ولدها.