مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فرددناه إلى أُمّهِ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ بالمقام معه ﴿وَلاَ تَحْزَنْ﴾ بفراقه ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ﴾ أي وليثبت علمها مشاهدة كما علمت خبراً. وقوله ﴿ولا تحزن﴾ معطوف على ﴿تقر﴾ وإنما حل لها ما تأخذه من الدينار كل يوم كما قال السدي لأنه مال حربي لا أنه أجرة على إرضاع ولدها ﴿ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ هو داخل تحت علمها أي لتعلم أن وعد الله حق، ولكن أكثر الناس لا يعلمون انه حق فيرتابون، ويشبه التعريض بما فرط منها حين سمعت بخبر موسى فجزعت.