البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فرددناه إلى أمّه﴾، كما قال تعالى :﴿إنّا رادّوه إليك﴾، ودمع الفرح بارد، وعين المهموم حرى سخنة، وقال أبو تمام :
لما أنجز تعالى وعده في الردّ، ثبت عندها أنه سيكون نبياً رسولاً.
﴿ولتعلم أن وعد الله حق﴾، فعلنا ذلك.
ولا يعلمون، أي أن وعد الله حق، فهم مرتابون فيه ؛ أو لا يعلمون أن الرد إنما كان لعلمها بصدق وعد الله.
ولكن أكثر الناس لا يعلمون بأن الرد كان لذلك، وفي قوله :﴿ولتعلم أن وعد الله حق﴾ دلالة على ضعف من ذهب إلى أن الإيحاء إليها كان إلهاماً أو مناماً، لأن ذلك يبعد أن يقال فيه وعد.
وقوله : ولتعلم وقوع ذلك فهو علم مشاهدة، إذ كانت عالمة أن ذلك سيكون، وأكثرهم هم القبط، ولا يعلمون سرّ القضاء.
وقال الضحاك : لا يعلمون مصالحهم وصلاح عواقبهم.
وقال الضحاك أيضاً، ومقاتل : لا يعلمون أن الله وعدها رده إليها،
| فأما عيون العاشقين فأسخنت | وأما عيون الشامتين فقرت |
﴿ولتعلم أن وعد الله حق﴾، فعلنا ذلك.
ولا يعلمون، أي أن وعد الله حق، فهم مرتابون فيه ؛ أو لا يعلمون أن الرد إنما كان لعلمها بصدق وعد الله.
ولكن أكثر الناس لا يعلمون بأن الرد كان لذلك، وفي قوله :﴿ولتعلم أن وعد الله حق﴾ دلالة على ضعف من ذهب إلى أن الإيحاء إليها كان إلهاماً أو مناماً، لأن ذلك يبعد أن يقال فيه وعد.
وقوله : ولتعلم وقوع ذلك فهو علم مشاهدة، إذ كانت عالمة أن ذلك سيكون، وأكثرهم هم القبط، ولا يعلمون سرّ القضاء.
وقال الضحاك : لا يعلمون مصالحهم وصلاح عواقبهم.
وقال الضحاك أيضاً، ومقاتل : لا يعلمون أن الله وعدها رده إليها،