بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾.
ثم قال : قال مجاهد يعني : بلغ ثلاثاً وثلاثين سنة. ﴿واستوى﴾ يعني : بلغ أربعين سنة. قال : وفي رواية الكلبي الأشد ما بين ثمانية عشر سنة إلى ثلاثين سنة. ويقال :﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ يعني : منتهى قوته، وهو ما فوق الثلاثين، ﴿واستوى﴾ يعني : بلغ أربعين سنة ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ يعني : علماً وعقلاً. ويقال : النبوة وعلم التوراة. وروى مجاهد عن ابن عباس قال : الأشد ثلاثاً وثلاثين سنة، وأما الاستواء فأربعون سنة، والعمر الذي أعذر الله تعالى ابن آدم فيه إلى ستين سنة. يعني قوله :﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صالحا غَيْرَ الذى كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ النذير فَذُوقُواْ فَمَا للظالمين مِن نَّصِيرٍ﴾ [فاطر: ٣٧] ثم قال :﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين﴾ يعني : المؤمنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى