المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «الأشد »، جمع شدة كنعمة وأنعم، هذا قول سيبويه وقال غيره :«الأشد » جمع شد وقالت فرقة «الأشد » اسم مفرد وليس بجمع، واختلف في قدر الأشد من السنين، فقالت فرقة : بلوغ الحلم وهي نحو خمسة عشر عاماً، وقالت فرقة : ثمانية عشر عاماً، وقال السدي : عشرون، وقالت فرقة : خمسة وعشرون، وقالت فرقة : ثلاثون، وقال مجاهد وابن عباس : ثلاثة وثلاثون، وقالت فرقة عظيمة : ستة وثلاثون، وقال مجاهد وقتادة «الاستواء » أربعون سنة، وقال مكي وقيل هو ستون سنة وهذا ضعيف، و «الأشد » شدة البدن واستحكام أسره وقوته، و ﴿استوى﴾ معناه تكامل عقله وحزمه، وذلك عند الجمهور مع الأربعين، و «الحكم » الحكمة، و «العلم »، والمعرفة بشرع إبراهيم عليه السلام وهي مقدمة نبوته عليه السلام.