إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ أي المبلغَ الذي لا يزيدُ عليه نشؤُه وذلك من ثلاثينَ إلى أربعينَ سنة فإنَّ العقلَ يكملُ حينئذٍ. ورُوي أنَّه لم يُبعثْ نبيٌّ إلا على رأسِ الأربعينَ ﴿واستوى﴾ أي اعتدلَ قدُّه أو عقلُه ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا﴾ أي نبوَّةً ﴿وَعِلْماً﴾ بالدِّينِ أو علمَ الحُكماءِ والعُلماءِ وسمتَهم قبل استنبائِه فلا يقولُ ولا يفعلُ ما يُستجهلُ فيهِ وهو أوفقُ لنظْمِ القصَّةِ لأنَّه تعالى استنبأهُ بعد الهجرةِ في المُراجعةِ ﴿وكذلك﴾ ومثلَ ذلكَ الذي فعلنَا بمُوسى وأمِّه ﴿نَجْزِي المحسنين﴾ على إحسانِهم.