بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم أقبل إليه، فظن الذي من شيعته أنه يريده، فذلك قوله تعالى :﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بالذي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾ يعني : يريد أن يضرب القبطي، فظن الإسرائيلي أنه يريده بعد ما عاتبه. قرأ أبو جعفر المدني ﴿يَبْطِشَ﴾ بضم الطاء، وقراءة العامة بالكسر، ومعناهما واحد، فظن الإسرائيلي أن موسى يريد ضربه ف ﴿قَالَ يَا موسى *** أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأمس﴾ وقال بعضهم : كان ذلك إبليس تشبه بالرجل الإسرائيلي، ليظهر أمر موسى. وقال بعضهم : كان ذلك الرجل بعينه. فقال ذلك الرجل من الخوف ﴿إِن تُرِيدُ﴾ يعني : ما تريد ﴿إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِى الأرض﴾ يعني : قتالاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى