النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿فلَمَّا أَنْ أَرادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا. . .﴾ وهو القبطي لأن موسى أخذته الرقة على الإسرائيلي فقال الإسرائيلي :
﴿قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن الإسرائيلي رأى غضب موسى عليه وقوله إنك لغوي مبين فخاف أن قتله فقال :﴿أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ﴾.
الثاني : أن الإسرائيلي خاف أن يكون موسى يقتل القبطي فيقتل به الإسرائيلي فقال ذلك دفعاً لموسى عن قتله، قاله يحيى بن سلام. قال يحيى : وبلغني أن هذا الإسرائيلي هو السامري.
وخلى الإسرائيلي القبطي فانطلق القبطي وشاع أن المقتول بالأمس قتله موسى.
﴿. . . إلاَّ أن تَكُونَ جَبَّارا فِي الأَرْضِ﴾ قال السدي : يعني قتالاً.
قال أبو عمران الجوني : وآية الجبابرة القتل بغير [ حق ].
وقال عكرمة : لا يكون الإنسان جباراً حتى يقتل نفسين [ بغير حق ].
﴿وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ المُصْلِحِينَ﴾ أي وما هكذا يكون الإصلاح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى