الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾ قال السدي : ظلّ شجرة، وروى عمر بن ميمون، عن عبد الله قال : أحييت على جمل لي ليلتين حتى صبّحت مدين، فسألت عن الشجرة التي آوى إليها موسى فإذا شجرة خضراء ترق فما هوى إليها جملي، وكان جائعاً، فأخذها فعالجها ساعة فلم يقطعها، فدعوت الله سبحانه لموسى ثم أنصرفت.
﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾ قال قطرب : اللام ههنا بمعنى إلى تقول العرب : احتجت له، واحتجت إليه بمعنى واحد، ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ أي طعام ﴿فَقِيرٌ﴾ محتاج، قال ابن عباس : لقد قال ذلك وإنّ خضرة البقل تتراءى في بطنه من الهزال ما يسأل الله سبحانه إلاّ أكله.
قال الباقر : لقد قالها وإنّه لمحتاج إلى شق تمرة.
قالوا : فلمّا رجعتا إلى أبيهما سريعاً قبل الناس وأغنامهما حُفّل بطان، قال لهما : ما أعجلكما ؟ قالتا : وجدنا رجلا صالحاً رحمنا، فسقى لنا أغنامنا ( قبل الناس )، فقال لإحداهما : اذهبي فادعيه لي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى