النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه زحم القوم عن الماء حتى أخرجهم عنه ثم سقى لهما، قاله ابن إسحاق.
الثاني : أنه أتى بئراً عليه صخرة لا يقلها من أهل مدين إلا عشرة فاقتلعها بنفسه وسقى لهما. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ولم يستق إلا ذنوباً واحداً حتى رويت الغنم.
﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾ قال السدي : إلى ظل الشجرة وذكر أنها سَمْرة.
﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال ابن عباس : قال موسى ذلك وقد لصق بطنه بظهره من الجوع وهو فقير إلى شق تمرة ولو شاء إنسان لنظر إلى خضرة أمعائه من شدة الجوع.
قال الضحاك : لأنه مكث سبعة أيام لا يذوق طعاماً إلاّ بقل الأرض فعرّض لهما بحاله فقال ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ فيه قولان :
أحدهما : شبعه من طعام، قاله ابن عباس.
الثاني : شبعة يومين، قاله ابن جبير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى