تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
فرجعت الكبيرة إلى موسى لتدعوه.
فذلك قوله عز وجل :﴿فجاءته إحداهما﴾ يعني الكبرى ﴿تمشي على استحياء﴾ يعني على حياء، وهي التي تزوجها موسى عليه السلام، ف﴿قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ وبين موسى وبين أبيها ثلاثة أميال، فلولا الجوع الذي أصابه ما اتبعها، فقام يمشي معها، ثم أمرها أن تمشي خلفه وتدله بصوتها على الطريق كراهية أن ينظر إليها، وهما على غير جادة، يقول :﴿فلما جاءه﴾ فلما أتى موسى شعيبا، عليهما السلام.
﴿وقص عليه﴾ يعني على شعيب ﴿القصص﴾ الذي كان من أمره أجمع ؛ أمر القوابل اللائي قتلن أولاد بني إسرائيل، وحين ولد وحين قذف في التابوت في اليم، ثم المراضع بعد التابوت، حتى أخبره بقتل الرجل من القبط.
﴿قال﴾ له شعيب :﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾ آية يعني المشركين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى