فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ [القصص: ٢٥].
إن قلت : موسى لم يَسْقِ لابنتي شعيب طلبا للأجر، فكيف أجاب دعوة شعيب في قول ابنته له ﴿إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ [القصص: ٢٥] ؟   !
قلتُ : يجوز أن يكون أجاب دعوته لوجه الله تعالى، على وجه البِرّ والمعروف، لا طلبا للأجر(١) وإن سُمِّي في الدعوة أجرا.
١ - إنما قالت: ﴿إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ لئلا يُوهم كلامُها الريبة، وهذا من تمام حيائها، وعفّتها، وصيانتها، فأجابها موسى عليه السلام، من شدّة ما به من الجوع والضعف، ولم يذهب معها لينال الأجر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى