الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَآءٍ﴾ قال عمر بن الخطاب «رضي الله عنه » : مستترة بكم درعها لوف قد سترت وجهها بيدها، روى قتادة، عن طرف، قال : أما والله لو كان عند نبي الله شيء ما اتبع مذقتها، ولكنّه حمله على ذلك الجهد.
﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ فانطلق موسى معها يتبعها، فهبت الريح، فألزقت ثوب المرأة بردفها، فكره موسى أن يرى ذلك منها، فقال لها : امشي خلفي، وانعتي لي الطريق، ودليّني عليها إن أخطأت، فإنّا بني يعقوب لا ننظر إلى أعجاز النساء ﴿فَلَمَّا جَآءَهُ﴾ يعني الشيخ ﴿وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ أخبره بأمره والسبب الذي أخرجه من أرضه ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ يعني فرعون وقومه لا سلطان له بأرضنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى