أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فجاءته إحداهما تمشي على استحياء﴾ أي مستحيية متخفرة. قيل كانت الصغرى منهما وقيل الكبرى واسمها صفوراء أو صفراء وهي التي تزوجها موسى عليه السلام. ﴿قالت إن أبي يدعوك ليجزيك﴾ ليكافئك. ﴿أجر ما سقيت لنا﴾ جزاء سقيك لنا. ولعل موسى عليه الصلاة والسلام إنما أجابها ليتبرك برؤية الشيخ ويستظهر بمعرفته لا طمعا في الأجر بل روي أنه لما جاءه قدم إليه طعاما فامتنع عنه وقال : إنا هل بيت لا نبيع ديننا بالدنيا حتى قال له شعيب عليه الصلاة والسلام : هذه عادتنا مع كل من ينزل بنا. هذا وأن كل من فعل معروفا فأهدي بشيء لم يحرم أخذه. ﴿فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾ يريد فرعون وقومه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى