الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى استحياء﴾ [القصص: ٢٥].
في هذا الموضِع اختصارٌ يدلُّ عليه الظاهرُ، قدَّرَهُ ابنُ إسحاقٍ : فذهبتا إلى أبيهما فأخبرتاه بما كان من الرجل، فأمر إحدى ابنَتَيْه أنْ تدعوَه له، فجاءته، على ما في الآية. وقوله :﴿عَلَى استحياء﴾ أي : خَفِرَةٍ، قد سَتَرَتْ وَجْهَهَا بِكُمِّ دِرْعِها، قاله عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، ورَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هريرةَ قال : قال رسول اللّه ﷺ :( الْحَيَاءُ مِنَ الإيمَانُ فِي الجَنَّةِ، والبَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ والجَفَاءُ فِي النَّارِ ) قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى