زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا﴾ المعنى : فلما شربت غنمهما، رجعتا إلى أبيهما فأخبرتاه خبر موسى، فبعث إحداهما تدعو موسى. وفيها قولان :
أحدهما : الصغرى.
والثاني : الكبرى. فجاءته ﴿تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء﴾ قد سترت وجهها بكم درعها.
وفي سبب استحيائها ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه كان من صفتها الحياء، فهي تمشي مشي من لم يعتد الخروج والدخول.
والثاني : لأنها دعته لتكافئه، وكان الأجمل عندها أن تدعوه من غير مكافأة.
والثالث : لأنها رسول أبيها.
قوله تعالى :﴿لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ قال المفسرون : لما سمع موسى هذا القول كرهه وأراد أن لا يتبعها، فلم يجد بدا للجهد الذي به من إتباعها، فتبعها، فكانت الريح تضرب ثوبها فيصف بعض جسدها، فناداها : يا أمة الله، كوني خلفي، ودليني الطريق ﴿فَلَمَّا جَاءهُ﴾ أي : جاء موسى شعيبا ﴿وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ أي : أخبره بأمره من حين ولد والسبب الذي أخرجه من أرضه ﴿قال لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي : لا سلطان لفرعون بأرضنا ولسنا في مملكته.
أحدهما : الصغرى.
والثاني : الكبرى. فجاءته ﴿تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء﴾ قد سترت وجهها بكم درعها.
وفي سبب استحيائها ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه كان من صفتها الحياء، فهي تمشي مشي من لم يعتد الخروج والدخول.
والثاني : لأنها دعته لتكافئه، وكان الأجمل عندها أن تدعوه من غير مكافأة.
والثالث : لأنها رسول أبيها.
قوله تعالى :﴿لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ قال المفسرون : لما سمع موسى هذا القول كرهه وأراد أن لا يتبعها، فلم يجد بدا للجهد الذي به من إتباعها، فتبعها، فكانت الريح تضرب ثوبها فيصف بعض جسدها، فناداها : يا أمة الله، كوني خلفي، ودليني الطريق ﴿فَلَمَّا جَاءهُ﴾ أي : جاء موسى شعيبا ﴿وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ أي : أخبره بأمره من حين ولد والسبب الذي أخرجه من أرضه ﴿قال لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي : لا سلطان لفرعون بأرضنا ولسنا في مملكته.