بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ﴾ يعني : ننزل عليك جبريل عليه السلام، يقرأ عليك ﴿مِن نَّبَإِ موسى وَفِرْعَوْنَ بالحق﴾ أي : من خبر موسى وفرعون بالصدق ﴿لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني : يصدقون محمداً ﷺ بهذه الآية، وإنما أنزل القرآن لجميع الناس ولكن المؤمنين هم الذين يصدقون، فكأنه لهم، وذلك أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يؤذونهم المشركون، فيشكون إلى رسول الله ﷺ، فنزلت هذه السورة في شأنهم، لكي يعرفوا ما نزل في بني إسرائيل من فرعون وقومه، ليصبروا كصبرهم، وينجيهم ربهم كما أنجا بني إسرائيل من فرعون وقومه، وهذا كقوله ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ البأسآء والضرآء وَزُلْزِلُواْ حتى يَقُولَ الرسول والذين ءَامَنُواْ مَعَهُ متى نَصْرُ الله ألا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤] الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى