بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَوْلا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾ يعني : عقوبة ونقمة، وفي الآية تقديم ومعناها لولا أن يقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً، فنتبع آياتك، ونكون من المؤمنين لعذبوا في الدنيا، ولأصابتهم مصيبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ وهذا هو قول مقاتل. ويقال : معناه لولا أن يصيبهم عذاب ﴿فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتّبِعَ ءاياتك وَنَكُونَ مِنَ المؤمنين﴾ لعذبوا في الدنيا، فيكون جوابه مضمراً. ويقال : معناه لو إني أهلكتهم قبل إرسالي، لقالوا يوم القيامة :﴿رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ ءاياتك﴾ أي : يقولوا : ولولا ذلك لم نحتج إلى إرسال الرسل، فأرسلناك لكي لا يكون لهم حجة علي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى