جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَنُرِيدُ أَن نّمُنّ عَلَى الّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مّا كَانُواْ يَحْذَرونَ﴾. قوله : وَنُرِيدُ عطف على قوله يَسْتَضْعفُ طائِفَة مِنْهُمْ ومعنى الكلام : أن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها من بني إسرائيل فِرَقا يستضعِف طائفة منهم وَ نَحْنُ نُرِيدُ أنْ نَمُنّ عَلَى الّذِينَ استضعفهم فرعون من بني إسرائيل وَنَجْعَلَهُمْ أئِمّةً. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَنُرِيدُ أنْ نَمُنّ عَلى الّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ قال : بنو إسرائيل.
قوله : ونَجْعَلَهُمْ أئمّةً أي ولاة وملوكا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة ونَجْعَلَهُمْ أئمّةً أي ولاة الأمر :
وقوله : ونَجْعَلَهُمُ الوَارِثينَ يقول : ونجعلهم ورّاث آل فرعون يرثون الأرض من بلد مهلكهم. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة ونَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ : أي يرثون الأرض بعد فرعون وقومه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة ونَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ يقول : يرثون الأرض بعد فرعون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى