التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا يتلى﴾ عليهم هذا القرآن ﴿قالوا﴾ بفرح وسرور ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ بأنه كلام الله - تعالى - ﴿إِنَّهُ الحق مِن رَّبِّنَآ﴾ أى : إنه الكتاب المشتمل على الحق الكائن من عند ربنا وخالقنا ﴿إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ﴾ أى : من قبل نزوله ﴿مُسْلِمِينَ﴾ وجوهنا لله - تعالى -، ومخلصين له العبادة.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : أى فرق بين الاستئنافين ﴿إِنَّهُ﴾ و ﴿إنَّا﴾ ؟
قلت : الأول تعليل للإيمان به، لأن كونه حقا من الله حقيق بأن يؤمن به. والثانى : بيان لقوله :﴿آمَنَّا بِهِ﴾ لأنه يحتمل أن يكون إيمانا قريب العهد وبعيده، فأخبروا أن إيمانهم به متقادم، لأن آباءهم القدماء قرءوا فى الكتب الأول ذكره ؛ وأبناءهم من بعدهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى