جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ كَمَن مّتّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدّنْيَا ثُمّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : أفمن وعدناه من خلقنا على طاعته إيانا الجنة، فآمن بما وعدناه وصدّق وأطاعنا، فاستحقّ بطاعته إيانا أن ننجز له ما وعدناه، فهو لاق ما وعد، وصائر إليه كمن متّعناه في الحياة الدنيا متاعها، فتمتع به، ونسي العمل بما وعدنا أهل الطاعة، وترك طلبه، وآثر لذّة عاجلة على آجله، ثم هو يوم القيامة إذا ورد على الله من المحضرين، يعني من المُشْهَدِين عذابَ الله، وأليمَ عقابه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله أفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدا حَسَنا فَهُوَ لاقِيهِ قال : هو المؤمن سمع كتاب الله فصدّق به وآمن بما وعد الله فيه كمَنْ مَتّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدّنْيا هو هذا الكافر، ليس والله كالمؤمن ثُمّ هُوَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ : أي في عذاب الله.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال ابن عمرو في حديثه : قوله مِنَ المُحْضَرِينَ قال : أحضروها. وقال الحارث في حديثه ثُمّ هُوَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ المُحْضرِين أهلَ النار، أُحْضِروها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ثُمّ هُوَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ قال : أهل النار، أُحْضِروها.
واختلف أهل التأويل فيمن نزلت فيه هذه الآية، فقال بعضهم : نزلت في النبيّ ﷺ، وفي أبي جهل بن هشام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، قال : حدثنا شعبة، عن أبان بن تغلب عن مجاهد أفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدا حَسَنا فَهُوَ لاقِيهِ، كمَنْ مَتّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدّنْيا، ثُمّ هُوَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ قال : نزلت في النبيّ ﷺ، وفي أبي جهل بن هشام.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج أفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدا حَسَنا فَهُوَ لاقِيهِ قال : النبيّ ﷺ.
وقال آخرون : نزلت في حمزة وعليّ رضي الله عنهما، وأبي جهل لعنه الله. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا بَدَل بن المُحَبّر التغلَبيّ، قال : حدثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد أفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدا حَسَنا فَهُوَ لاقِيهِ كمَنْ مَتّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدّنْيا، ثمّ هُوَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ قال : نزلت في حمزة وعليّ بن أبي طالب، وأبي جهل.
قال : حدثنا عبد الصمد، قال : حدثنا شعبة عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، قال : نزلت في حمزة وأبي جهل.
يقول تعالى ذكره : أفمن وعدناه من خلقنا على طاعته إيانا الجنة، فآمن بما وعدناه وصدّق وأطاعنا، فاستحقّ بطاعته إيانا أن ننجز له ما وعدناه، فهو لاق ما وعد، وصائر إليه كمن متّعناه في الحياة الدنيا متاعها، فتمتع به، ونسي العمل بما وعدنا أهل الطاعة، وترك طلبه، وآثر لذّة عاجلة على آجله، ثم هو يوم القيامة إذا ورد على الله من المحضرين، يعني من المُشْهَدِين عذابَ الله، وأليمَ عقابه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله أفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدا حَسَنا فَهُوَ لاقِيهِ قال : هو المؤمن سمع كتاب الله فصدّق به وآمن بما وعد الله فيه كمَنْ مَتّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدّنْيا هو هذا الكافر، ليس والله كالمؤمن ثُمّ هُوَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ : أي في عذاب الله.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال ابن عمرو في حديثه : قوله مِنَ المُحْضَرِينَ قال : أحضروها. وقال الحارث في حديثه ثُمّ هُوَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ المُحْضرِين أهلَ النار، أُحْضِروها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ثُمّ هُوَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ قال : أهل النار، أُحْضِروها.
واختلف أهل التأويل فيمن نزلت فيه هذه الآية، فقال بعضهم : نزلت في النبيّ ﷺ، وفي أبي جهل بن هشام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، قال : حدثنا شعبة، عن أبان بن تغلب عن مجاهد أفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدا حَسَنا فَهُوَ لاقِيهِ، كمَنْ مَتّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدّنْيا، ثُمّ هُوَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ قال : نزلت في النبيّ ﷺ، وفي أبي جهل بن هشام.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج أفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدا حَسَنا فَهُوَ لاقِيهِ قال : النبيّ ﷺ.
وقال آخرون : نزلت في حمزة وعليّ رضي الله عنهما، وأبي جهل لعنه الله. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا بَدَل بن المُحَبّر التغلَبيّ، قال : حدثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد أفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدا حَسَنا فَهُوَ لاقِيهِ كمَنْ مَتّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدّنْيا، ثمّ هُوَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ قال : نزلت في حمزة وعليّ بن أبي طالب، وأبي جهل.
قال : حدثنا عبد الصمد، قال : حدثنا شعبة عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، قال : نزلت في حمزة وأبي جهل.