التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنبآء يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾.
أى : فخفيت عليهم الحجج التى يجيبون بها على هذه الأسئلة، وصاروا لفرط دهشتهم وذهولهم عاجزين عن أن يسأل بعضهم بعضا عن الإجابة.
وعدى ﴿فَعَمِيَتْ﴾ بعلى، لتضمنه معنى الخفاء قال - سبحانه - ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنبآء﴾ ولم يقل : فعموا عن الأنباء، للمبالغة فى بيان ذهولهم وصمتهم المطبق فى ذلك اليوم العسير، حتى لكأنما الأنباء والأخبار عمياء لا تصل إليهم، ولا تعرف شيئا عنهم.
والتعبير بقوله - سبحانه - ﴿فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ يشعر بزيادة حيرتهم وفرط دهشتهم فهم جميعا قد صاروا فى حالة من الإبلاس والحيرة، جعلتهم يتساوون فى العجز والجهل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى