الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنباء﴾ فصارت الأنباء كالعمى عليهم جميعاً لا تهتدي إليهم ﴿فَهُمْ لاَ يَتَسَاءلُونَ﴾ لا يسأل بعضهم بعضاً كما يتساءل الناس في المشكلات، لأنهم يتساوون جميعاً في عمى الأنباء عليهم والعجز عن الجواب. وقرىء :«فعميت »، والمراد بالنبأ : الخبر عما أجاب به المرسل إليه رسوله، وإذا كانت الأنبياء لهول ذلك اليوم يتتعتعون في الجواب عن مثل هذا السؤال، ويفوّضون الأمر إلى علم الله، وذلك قوله تعالى :﴿يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ علام الغيوب﴾ [المائدة: ١٠٩] فما ظنك بالضُّلال من أممهم.