الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ﴾ يعني ويوطِّي لهم في أرض مصر والشام ويُنزلهم إياها، ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا﴾ قرأ حمزة ويحيى بن وثاب والأعشى والكسائي وخلف بالتاء، وما بعده رفع على أنّ الفعل ﴿لَهُمْ﴾، وقرأ غيرهم ﴿وَنُرِيَ﴾ بنون مضمومة وياء مفتوحة، وما بعده نصب بوقوع الفعل عليهم، ﴿مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾ وذلك أنّهم أُخبروا أنّ هلاكهم على يدي رجل من بني إسرائيل، فكانوا على وجل منهم، فأراهم الله سبحانه ما كانوا يحذرون.