لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
الأوقات ظروفٌ لما يحصل فيها من الأفعال والأحوال ؛ فالظروفُ من الزمان متجانسة، وإنما الاختلافُ راجعٌ إلى أعيان ما يحصل فيها ؛ فليالي أهل الوصال ساداتُ الليالي، أهل الفراق أسوأ الليالي ؛ فأهلُ القُرْبِ لياليهم قِصَارٌ وكذلك أيامُهم، وأربابُ الفراقِ لياليهم طوال وكذلك جميع أوقاتهم في ليلهم ونهارهم، يقول قائلهم :
والليالي إذا نأيتِ طوالٌوأراها إذا دَنَوْتِ قِصَار
وقال آخر :
والليلُ أطولُ وقتٍ حين أفقدهاوالليل أقصر وقتٍ حين ألقاها
وقال ثالث :
يطولُ اليومُ لا ألقاكِ فيهوحَوْلٌ نلتقي فيه - قصيرُ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى