روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ﴾ أي بسبب رحمته جل شأنه ﴿جَعَلَ لَكُمُ اليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ أي في الليل ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ أي في النهار بالسعي بأنواع المكاسب ففي الآية ما يقال له اللف والنشر ويسمى أيضاً التفسير كقول ابن حيوش :
ومقرطق يغني النديم بوجههعن كأسه الملأى وعن إبريقه
فعل المدام ولونها ومذاقهافي مقلتيه ووجنتيه وريقه
وضمير فضله لله تعالى ؛ وجوز أبو حيان كونه للنهار على الإسناد المجازي وهو خلاف الظاهر، وفيها إشارة إلى مدح السعي في طلب الرزق وقد ورد ﴿إِنّى عَبْدُ الله﴾ وهو لا ينافي التوكل وأن ما يحصل للعبد بواسطته فضل من الله عز وجل وليس مما يجب عليه سبحانه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي ولكي تشكروا نعمته تعالى فعل ما فعل أو لتعرفوا نعمته تعالى وتشكروه عليها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى