اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«وَنَزَعْنَا » أخرجنا(١) ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ يعني رسولهم الذي أرسل إليهم، كما قال :﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾(٢) [النساء: ٤١] أي : يشهد عليهم بأنهم بلغوا القوم الدلائل، وأوضحوها لهم ليعلم أن التقصير منهم، فيزيد ذلك في غمهم، وقيل المراد الشهداء الذي يشهدون على الناس، ويدخل في جملتهم الأنبياء ﴿فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾ حجتكم بأن معي شريكاً «فَعَلِمُوا » حينئذ «أَنَّ الحَقَّ » التوحيد «لِلَّهِ »، «وَضَلَّ عَنْهُمْ » غاب عنهم ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من الباطل والكذب.
١ في ب: وأخرجنا..
٢ [النساء: ٤١]. وانظر البغوي ٦/٣٦٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى