السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿ونزعنا﴾ أي : أخرجنا وأفردنا بقوّة وسطوة ﴿من كل أمة شهيداً﴾ أي : وهو رسولهم يشهد عليهم بما قالوه ﴿فقلنا﴾ أي : فتسبب عن ذلك أن قلنا للأمم ﴿هاتوا برهانكم﴾ أي : دليلكم القطعي الذي فزعتم في الدنيا إليه وعوّلتم في شرككم عليه كما هو شأن ذوي العقول أنهم لا يبنون شيئاً على غير أساس ﴿فعلموا﴾ أي : بسبب هذا السؤال لمَّا اضطروا ولم يجدوا لهم سنداً ﴿أن الحق﴾ في الإلهية ﴿لله﴾ أي : الملك الذي له الأمر كله لا يشاركه فيه أحد ﴿وضل عنهم﴾ أي : غاب غيبة الضائع ﴿ما كانوا يفترون﴾ أي : يقولونه قول الكاذب المتعمد للكذب لكونه لا دليل عليه ولا شبهة للغلط فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى