التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾.
أى : أخرجنا بسرعة من كل أمة من الأمم شهيدا يشهد عليهم، والمراد به الرسول الذى أرسله - سبحانه - إلى تلك الأمة المشهود عليها. ﴿فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾ أى : فقلنا لهؤلاء المشركين - بعد أن شهد عليهم أنبياؤهم بأنهم قد بلغوهم رسالة الله - قلنا لهم : هاتوا برهانكم وأدلتكم على صحة ما كنتم عليه من شرك وكفر فى الدنيا : والأمر هنا للتعجيز والإفضاح.
ولذا عقب - سبحانه - عليهم بقوله :﴿فعلموا أَنَّ الحق لِلَّهِ﴾ أى : فعجزوا عن الإتيان بالبرهان، وعلموا أن العبادة الحق إنما هى لله - تعالى - وحده. ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أى : وغاب عنهم ما كانوا يفترونه فى حياتهم، من أن معبوداتهم الباطلة ستشفع لهم يوم القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى