البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ونزعنا﴾ : أي ميزنا وأخرجنا بسرعة من كل أمة من الأمم.
﴿شهيداً﴾ : وهو نبي تلك الأمة، لأنه هو الشهيد عليها، كما قال : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد، وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ؟ وقيل : عدولاً وخياراً.
والشهيد على هذا اسم الجنس، والشهيد يشهد على تلك الأمّة بما صدر منها، وما أجابت به لما دعيت إلى التوحيد، وأنه قد بلغهم رسالة ربهم.
﴿فقلنا﴾ : أي للملأ، ﴿هاتوا برهانكم﴾ : أي حجتكم فيما كنتم عليه في الدنيا من الكفر ومخالفة هذا الشهيد، ﴿فعلموا أن الحق لله﴾، لا لأصنامهم وما عبدوا من دون الله.
﴿وضل عنهم﴾ : أي وغاب عنهم غيبة الشيء الضائع، ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الكذب والباطل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى