إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقولُه تعالى :﴿وَنَزَعْنَا﴾ عطفٌ على يُناديهم. وصيغةُ الماضي للدِّلالةِ على التَّحققِ أو حالٌ من فاعله بإضمارِ قد. والالتفاتُ إلى نونِ العظمةِ لإبرازِ كمالِ الاعتناءِ بشأنِ النَّزعِ وتهويلِه أي أخرجنَا ﴿مِن كُلّ أمَّةٍ﴾ من الأممِ ﴿شَهِيداً﴾ نبياً يشهدُ عليهم بما كانُوا عليه كقولِه تعالى :﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [ سورة النساء، الآية٤١ ] ﴿فَقُلْنَا﴾ لكلِّ أمَّةٍ من تلك الأُمم ﴿هَاتُواْ برهانكم﴾ على صحَّة ما كنتُم تدينون به ﴿فَعَلِمُواْ﴾ يومئذٍ ﴿أَنَّ الحق لِلَّهِ﴾ في الإلهية لا يشاركه فيها أحدٌ ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ أي غابَ عنهم غيبةَ الضَّائعِ ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ في الدُّنيا من الباطلِ.