تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٧٥ ] وقوله تعالى :﴿ونزعنا من كل أمة شهيدا﴾ قيل : شهيدها رسولها كقوله :﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ الآية [النساء: ٤١] وقوله :﴿ويوم نبعث من كل أمة شهيدا﴾ [النحل: ٨٤] ونحوه.
سمى شهيدا لأنه شهد على ما عملوا، وحضر ما كان منهم، والله أعلم، من التكذيب والقبول والرد﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾ في تسميتكم الأصنام آلهة أو في استحقاقها(١) العبادة أو في زعمكم :﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨] ونحو ذلك يقول : هاتوا برهانكم وحجتكم على ما زعمتم.
وقوله تعالى :﴿فعلموا أن الحق لله﴾ هذا أيضا يحتمل وجوها :
علموا أن الألوهية والربوبية لله، أو علموا أن الشفاعة لله للأصنام التي عبدوها وليكونوا شفعاء عند الله كقوله :﴿قل لله الشفاعة جميعا﴾ [الزمر: ٤٤] وأن يكون الحق(٢) الذي عليهم هو(٣) العبادة لله، أو أن يكون ما جاء به الرسل/ ٤٠١- ب/ من الحق إنما جاؤوا من عند الله ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ [ أي ضل ](٤) عنهم ما كانوا يأملون من عبادتهم تلك الأصنام من الشفاعة والزلفى.
١ - في الأصل وم: استحقاق..
٢ - أدرج قبلها في الأصل وم: أن..
٣ - في الأصل وم: هي..
٤ - من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى